أحمد بن علي الطبرسي
296
الاحتجاج
وأما الأبواب المرضيون ، والسفراء الممدوحون في زمان الغيبة : فأولهم : الشيخ الموثوق به أبو عمرو ( عثمان ) بن سعيد العمري . نصبه أولا أبو الحسن علي بن محمد العسكري ، ثم ابنه أبو محمد الحسن ، فتولى القيام بأمورهما حال حياتهما عليهما السلام ، ثم بعد ذلك قام بأمر صاحب الزمان عليه السلام ، وكان توقيعاته وجواب المسائل تخرج على يديه . فلما مضى لسبيله ، قام ابنه أبو جعفر ( محمد ) بن عثمان مقامه ، وناب منابه في جميع ذلك . فلما مضى هو ، قام بذلك أبو القاسم ( حسين بن روح ) من بني نوبخت . فلما مضى هو ، قام مقامه أبو الحسن ( علي ) بن محمد السمري ( 1 ) ولم يقم
--> ( 1 ) قال في الجزء الثاني من سفينة البحار ص 249 : ( الشيخ الأجل علي بن محمد السمري رضي الله عنه ، أبو الحسن ، قام بأمر النيابة بعد الحسين بن روح رضي الله عنه ، ومضى في النصف من شعبان سنة ( 329 ) تسع وعشرين وثلاثمائة ، وأخرج إلى الناس توقيعا قبل وفاته بأيام : بسم الله الرحمن الرحيم يا علي بن محمد السمري ، أعظم الله أجر إخوانك فيك ، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد الخ . فلما كان اليوم السادس دخلوا عليه وهو يجود بنفسه فقيل له : من وصيك من بعدك ؟ فقال : لله أمر هو بالغه ، وقضى رحمه الله . . روي أنه قال يوما لجمع من المشايخ عنده آجركم الله في علي بن الحسين - أي : ابن بابويه - فقد قبض في هذه الساعة . قالوا : فأثبتنا تاريخ الساعة واليوم والشهر ، فلما كان بعد سبعة عشر يوما أو ثمانية عشر ، ورد الخبر : أنه قبض في تلك الساعة التي ذكرها الشيخ أبو الحسن رضي الله عنه . وقبره ببغداد بالقرب عن قبر الكليني رحمه الله ) .